التوازن التوافق الشراكة


عندما جيء بفكرة التوافقية والتوافق والمشاركة
 المكوناتية ( نموذج ارندت ليبهارت) انتعشت امال العراقيين بالخلاص من ثقافة الاستبداد والمستبد الواحد الى ثقافة التشاركية  واسترضاء الجميع بالسلطة و( المفترض )مساهمة الجميع بصنع السياسات لتكوين دولة مؤسسات يحترم فيها القانون وتتحقق  الرفاهية والاستقرار والامن للشعب.
 للاسف النظرية اخفقت في انتاج جيل جديد من السياسيين يحرص على ممارسة (فن الحكم )بعيدا عن هواجس المصالح الحزبية التي ينتمي لها  هؤلاء السياسيين .

لازالت اسقاطات  الخلافات حول اشكالية ادارة الدولة تلقي بضلالها على الواقع السياسي من ازمات واهتزازات وعقد مختلفة وغياب الرؤية الوطنية للخطاب والقيم الديمقراطية وعدم انسجام الكتل السياسية في الوصول لحلول واقعية لحل الاشكاليات .
 واما تعقيدات المشهد السياسي فقد اثرت في الواقع العراقي وانعكس على حياة  المواطن وبات يعيش بقلق دائم يهدد حياته وعدم استقرارها.

لقد فشلت الكتل السياسية التي تمسكت بادارة الدولة وفق مفهوم الشراكة والتوافق والتوازن واصبح الجميع مسؤولاً عن النجاحات ان وجدت ولكنه غير مسؤول عن الاخفاقات ان حصلت ، واصبحت الاحزاب تدافع عن الفاسدين وتغطي على ملفات الفساد وتسعى للحصول على المناقصات من خلال مكاتبها الاقتصادية في اللوزارات كما تستولي على التخصيصات المالية في الوزارات والمحافظات التي تخص المشاريع واصبحت املاكهم واموالهم لاتعد ولاتحصى في الداخل والخارج ولايمكن ان يحاسبهم احد رغم وجود اكثر من مئة وثلاثين الف ملف فساد يشمل شخصيات كبيرة ووزراء ومدراء ودرجات خاصة.

لم تنجح الاحزاب في الحفاظ على مشروع الاغلبية وانجاحه ولم يتفقوا على ادارة الدولة بالتوافق لوجود خلافات لاتنتهي بين الفرقاء في كل شيء.