الثناء الأمريكي



دأب الأمريكي المتسلط والمستكبر على التدخل في شؤون الدول وكأنها ولاية من ولاياته.

فهو يمدح ويثني ويستنكر ويشجب ويحظر ويسمح ويتهم ويبرّئ ويضع ويرفع عن لائحة عقوباته متصرفاً كحاكم بأمره على الساحة العالمية.

عندما يمدحك الأمريكي العدو الأول للحرية والسيادة في منطقتنا. 

فليس لأنك تكافح في سبيل تعزيز القيم الديمقراطية التي يدّعي زوراً نشرها وقد أقام حروبه الظالمة والفاشلة عليها التي قتلت وجرحت عشرات الملايين منفقاً على آلته العسكرية التدميرية فيها آلاف المليارات من الدولارات.
 
بل لأنك تساعده على تحقيق أهدافه في تثبيت هيمنته على شعبك ونهب موارده من حيث تدري أو لا تدري.

 فأنت إما صديق ترغب في التعامل معه لتكون عن عمد عدواً لبلدك الذي يحتضن المقاومة عماد العزة وحصن الكرامة وسياج السيادة.

 وإما جاهل لما تقوم به من سلوك يصبّ في خدمة عدو بلدك.

لكن نظراً للمعركة الحامية الناشئة من الحرب العسكرية والاقتصادية والناعمة القائمة حالياً في المنطقة بين أمريكا والمقاومة.

فإن صاحب المنطق السليم يميل في هذه الظروف الى ترجيح احتمال التواطؤ والتعامل لكل من يثني العدو الأمريكي على أفعاله.

وبصراحة من يرغب بالعدو فليأخذ جنسيته وليرحل إليه.

 فذلك أخف نصباً وإرهاقاً وأقل ندامة وحسرة عليه.

فالتورّط مع الأمريكي في ملفات مشبوهة لإيجاد الفتنة بين أبناء الوطن الواحد أمر لا يغسل عاره ولا تزول تبعاته.

                 علي حكمت شعيب