التربية والتعليم العالي ووحدة الافق المستقبليه


تكامل المؤسسات بداية حقيقية للبناء الحضاري وخصوصا لمن ينظر لمستقبل البلد واجياله الصاعدة فتجد وحدة الافق وتوزيع الادوار بالمساواة بما يضمن العدالة للجميع تفصيل مهم جدا ، وهكذا هي البلدان لانردد المتحضرة او المتقدمة لكن نردد من تنظر للمستقبل بوضوح . 
وزارة التربية ووزارة التعليم العالي منذ انفصالهما مطلع السبعينات الى اليوم تتناقل ببن وحدة الافق وعدمه ، الرؤى التكاملية طريق للتطوير الحقيقي والنجاح المستمر . 
خبر لم ينظر اليه الجميع على انه من الاخبار المهمة لوجود عشرات بل مئات الاخبار الداخلية والخارجية التي يعتقد ان لها الاولوية . 
الخبر أكثر من مليون وخمسين ألف طالب يختتمون الامتحانات النهائية في الجامعات العراقية...؟ 
اضافة الى خبر سابق انطلاق امتحانات طلبة الثالث المتوسط "الدور الأول" في محافظات العراق كافة اليوم  بمشاركة نحو 501,644 طالب وطالبة وسيكون خبر قادم عدد مقارب سيؤدون امتحانات السادس الاعدادي . 
طبعا لنفترض والافتراض صحيح ان كان هذا العدد للمرحلة الجامعية الاولى يجب التفكير بالمستقبل او المرحلة الاخيره او مجموع طلبة المراحل الجامعية ، كل ما تقدم يُوجب ليس بالتفكير فقط بل ايجاد حلول ناجعة سريعة لموضوع الخريجين وقوة العمل وسوق العمل واقتصاديات العلم والمعرفة .
مبدئيا يُتداول رقم ٤٠ مليون عدد سكان العراق وهو رقم افتراضي على الحكومة الحالية او القادمة المضي بالتعداد العام للسكان باسرع وقت لتبيان الارقام الحقيقيه لوضع الخطط الملائمة للحاضر والمستقبل . 
اذن مبدئيا لدينا عددين 
 ٢٥٠٫٠٠٠ خريح جامعي اي نسبة ٢.٥٪ ضمن النسبة الادنى او ١٫٠٠٠٫٠٠٠ خريج اي نسبة ١٠٪ من سكان العراق ينتظرون اما التعيين او فرصه عمل او سينطلق جزء كبير منهم نحو الدراسات العليا نتيجة عدم وجود فرص عمل بالقطاع الحكومي العام او المختلط او الخاص يتناسب مع اعداد الخريجين . 
الارقام والنسب التي ذكرت انفاً حقيقة وهي مؤشرات واضحة وليست اسقاطات ان هناك المشهد بقادم الايام غير مُحبذ ونجمله ببساطة ببطالة وكساد للطاقات الشبابية الواعدة من خريجي الجامعات . 
لنضيف للمشهد ما تم التصريح به ان نسبة النمو السكاني ١٫٠٠٠٫٠٠٠  مليون فرد . 
لنقارن مليون الولادات بمليون من امتحن بالجامعات . 
اعتقد بل اجزم ان هناك معضلة قادمة اسمها التوظيف وسيكون خريجي الجامعات السواد الاعظم ، والسبب هو الافق الضيق لفهم الهدر التعليمي ضمن اقتصاديات المعرفة . 
التعليم حق ومطلب للجميع ، اما للدولة فهو ليس بعدد خريجي الجامعات المتزايد طرديا وهو تفصيل يجب التوقف عنده مليا . 
لانه عمليا يمكن الاكتفاء بكم محدد بنوعية عالية افضل بجدوى عمليه اقتصادية ، لانه معادلة الخريجين واعدادهم معادلة ذات تناسب عكسي فتقليل عدد الخريجين يقابله نوعية وكفاءه عالية للخريجين او الفرد المتعلم . 
لذا نطالب بتشريع قانون حماية جودة التعليم من خلال استحداث مجلس اعلى للتربية والتعليم ليناغم عمل الوزارتين او دمج افكار الوزارتين . 
وزارة التعليم العالي يجب ان  تتعامل مع مخرجات وزارة التربية كمؤشرات للنجاح وليس معيارا للقبول مثلما يحدث الان ، بالتزامن مع الخطوه الحقيقه بتشجيع ودعم واعداد الكوادر الوسطية المهنية الكفوءه وهذه المرحلة محطتها الاولى وزارة التربية وتحديدا عند المرحلة المتوسطة والمحطة الثانية هيئة المعاهد الفنية عند المرحلة الاعدادية . 
انظروا للمستقبل جيدا