((مرجعيات ( وهمية) تتملق في السعودية ))


عُقِدَ في السعودية مؤتمر بإسم ( المرجعيات العراقية)، لتوحيد الكلمة ونبذ الطائفية، بغض النظر عن نوايا بعض الحاضرين ومدى اخلاصهم لكننا نسجل بعض الملاحظات منها :
١- ان مصطلح المرجعيات العراقية ( الدينية ) ينصرف الى مراجع الافتاء في الامة الاسلامية ، وفي العراق ينصرف الى مراجع الدين المعروفين في النجف الاشرف .
اما في الاوساط السنية فلا توجد مرجعيات دينية فقهية كتلك الموجودة لدى حوزة النجف الاشرف والقضية تاريخيا معروفة الاسباب الجذور ، ولهذا هم منقسمون الى اربعة مذاهب ، وانتهى عصر الاجتهاد لديهم في زمن زعماء مذاهبهم الاربعة ( ابو حنيفة ، مالك، احمد بن حنبل ، الشافعي).
٢- ما يهمني على وجه التحديد الذين حضروا الملتقي في السعودية من ( رجال الدين) الشيعة ، فالغريب في الامر انهم ارتضوا لانفسهم ان يقال عنهم انهم( مراجع) دين ، بينما لم يعرف الوسط الحوزوي النجفي عنهم انهم( مجتهدون)، فضلا عن كونهم ( مراجع)، كما لم نسمع عن احد مراجعنا للكبار في النجف الاشرف انه ( خوَّل) احد هؤلاء بالحديث باسمه.
فقبولهم بوصف( مراجع) انما يمثل اعلى درجات الكذب والتزوير والتدليس.
٣- الامر المستغرب الاخر ان هؤلاء ( المراجع) يجتمعون في بلد الارهاب، ونظام التطرف السياسي، وبلد المخابرات التي تامرت على بلدنا ودعمت الارهابين بالفتاوى والمال، وكان رجالات دبنهم( الوهابي ) يدعون على شيعة علي عليه السلام بالهلاك ، ويسمون الدواعش بالشهداء ، وكان مدير جهاز المخابرات السعودي الاسبق بندر بن سلطان يتوعد العراقيين الشيعة بالابادة والفتك ، فيجتمع من يسمون انفسهم( مراجع ) في بلدالفتنة والتكفير ، تحت مبرر بلد الحرمين.
٤- التملق والتزلف و( الدونية) التي وجدناها في البيان الختامي لهذا المؤتمر وهم يقدمون فروض الشكر والامتنان لما يسمون ب( سمو) الامير محمد بن سلمان الذي استخف بعقيدة الشيعة بالامام المهدي ( عج) ولابيه سلمان ، هذا التملق من الحاضرين الشيعة على اقل تقدير يمثل متاجرة ( رخيصة) بدماء العراقيين من اتباع اهل البيت عليهم السلام ، مقابل ( كيل يسير) من اموال ال سعود.
٥- لا تستغربوا من هذه المواقف فالتاريخ يحدثنا عن امثال هذه النماذج .
ينقل الامام الخامنئي( دام ظله ) عن اية الله حسن تهامي،  وهو احد كبار العلماء ورعا وفقها واجتهادا كما يصفه الامام الخامنئي.
يقول اية الله تهامي للامام الخامنئي ؛في ثورة العشرين بين العراقيين والانكليز ، كان احد ( خدمة) احد المراجع المعروفين ، هذا الخادم معروف بطيبته وتواضعه وتواصله مع طلبة الحوزة والناس في النجف الاشرف.
بعد سيطرة الانكليز على العراق ودخولهم النجف الاشرف ذاع خبر مفاده ان هذا ( الخادم) هو احد ضباط الجيش الانكليزي .
يقول تهامي لم اصدق الخبر فذهبت استطلع الامور في السوق ، وعندما وصلت الى سوق الحويش رايت مجموعة من الجنود والضباط الانكليز يتقدمهم ضابط كبير،  وعندما اقتربوا مني رايت هذا الضابط واذا به هو خادم ذلك المرجع ، وعندما رآني  قال لي( كيف حال ياسيد حسن ).
هذا النموذج ليس بمستغرب ان يتكرر في اوساطنا السياسية او حتى الدينية، فبعض من الذين حضر في هذا المؤتمر هم نموذج اخر لذلك ( الخادم)، فالخادم هو من يسمي ملك الاجرام ( بخادم الحرمين)،  او يصف ( المتهتك) لدين الله بن سلمان ب( سمو) ولي العهد. كما يجب الاشارة الى اننا نتحدث من زاوية دينية فقهية وليست سياسية رسمية.
لدينا نموذج اكثر وضوحا من ذلك الخادم، وهو ( جواد الخوئي) ، فهذا جواد هو اوضح نموذج ل( رجل) دين يتاجر بنسبه الشريف بوصفه حفيد مرجع الطائفة السيد الخوئي- قدس- وهو يتاجر بمدارس اهل البيت التي شُيّدت من اموال الحقوق الشرعية، في امريكا ولندن وغيرهما ، فهذا جواد يدعو الى ابعاد الدين عن الحياة والسياسية ، ويمنع ان تقوم الدولة بتعليم الدين، ويريد سجن الدين في المسجد والحسينية ، متناسيا ان الرسول الاعظم وامير المؤمنين اقاما دولة الاسلام من اجل نشر تعاليم الاسلام من خلال اقامة الدولة، فاقاما حدود الله وشريعته من خلال الدولة .
فهذا النموذج الذي هرول خلف البابا من اجل مشروع ( ابراهام) نموذج عملي نعيشه ونلمسه لمس اليد ، وهنا تبرز بوضوح جريمة تزكية أبن المرجع او خادمه لانه ابنه او خادمه فحسب، والله تعالى يخاطبنا في كتابه الكريم واصفا ابن نوح على نبينا واله وعليه السلام ( انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح )